عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 193
خريدة القصر وجريدة العصر
هل للموائل عن حمام موئل ؟ * أم هل لذي ورد سواه منهل ؟ « 331 » تتشعّب الأهواء ، ثمّ يضمّها * نهج إلى الحتف المتاح مذلّل « 332 » وترى الفتى يطوي الليالي كادحا * سلس المقادة ، والحمام المنزل يبلي الجديدان الجديد ، وإنّما * هي مهلة . . فمعجّل ، ومؤجّل « 333 » هي جرعة . . لا بدّ من ترشافها ، * فإلام يعقلها الحصيف ، ويذهل ؟ « 334 » سائل ذوي التّيجان : هل أغنتهم ؟ * وذوي المعاقل : هل حماهم معقل ؟ وتأمّلن سلف القرون ، فإنّما * يجني مناه النّاظر المتأمّل أين الألى شادوا البنى ، وتوقّلوا * شمّاء . . يقصر دونها المتوقّل ؟ « 335 »
--> ( 331 ) الموائل : طالب النجاة . الحمام : الموت . الموئل : الملجأ . المنهل : المورد . ( 332 ) الحتف المتاح : الهلاك المقدّر . ( 333 ) يبلي : الأصل « تبلي » . الجديدان : الليل والنهار ، قالت الخنساء : إن الجديدين ، في طول اختلافهما ، * لا يفسدان ، ولكن يفسد الناس ( 334 ) الحصيف : المستحكم العقل الجيّد الرأي . ( 335 ) البنى والبنى ، بالضم وبالكسر : جمع البنية والبنية ، وهي ما يبنى . توقل في الجبل : صعّد فيه ، ويقال : توقّل في مصاعد الشرف .